تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضَّلال، وكيفَ تُصرَفونَ عنْ عِبادتِهِ إلى عِبادةِ سِواه، وأنتُمْ تَعلَمونَ أنَّ اللهَ وحدَهُ هوَ الإلهُ الحَقّ؟

﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ (يونس: 33)

33 - وهكذا وجبَ حُكمُ اللهِ على الذينَ تَمرَّدوا وأصَرُّوا على الكُفر، وصَرَفوا أنفُسَهمْ عنِ الأدلَّةِ والبراهينِ العقليَّةِ الواضِحةِ والفِطرةِ السَّليمة؛ بأنَّهمْ أشقياءُ مِنْ أهلِ النَّار.

﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ (يونس: 34)

34 - قُلْ للمُشرِكينَ الذينَ يؤمِنونَ ببَدءِ الخَلقِ ولا يؤمِنونَ ببَعثِه: هلْ مِنْ أوثانِكمْ مَنْ يَقدِرُ على إنشاءِ الخَلقِ منْ غَيرِ أصل، ثمَّ يُحييهِ بعدَ الموت؟ قُلْ لهم: إنَّ اللهَ وحدَهُ هوَ القادِرُ على ذلك، فكيفَ تُصرَفونَ عنْ طَريقِ الرُّشدِ إلى الضَّلال، وكيفَ تُوَجَّهونَ عنِ التفكيرِ المستَقيمِ إلى المُعوَجَّ؟

﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ (يونس: 35)

35 - وقُلْ لهم: هلْ مِنْ أوثانِكمْ مَنْ يُرشِدُ إلى الحقّ، ويَضَعُ لهُ نِظامًا، ويَبعَثُ بهِ رَسولاً، ويوجِبُ عَليهمُ اتِّباعَه، ولا يَكونُ للنَّاسِ منهُ بدّ؟

قُلْ لهم: أنتُمْ تَعلَمونَ أنَّ شُرَكاءَكمْ لا يَقدِرونَ على هدايةِ أحَد، بلِ الذي يَهدي الضالّ، ويُنيرُ القلب، ويَشرَحُ الصدر، اللهُ العَزيزُ الحَكيم.

وقُلْ لهمْ في نتيجةٍ حَتميَّة: أيُّهما أحَقُّ بالاتِّباعِ إذاً: اللهُ الذي يَهدي النَّاس، أمِ الذي لا يَهتدِي إلى شَيء، ولا يُبصِر، ولا يَتحرَّك، ولا يَقدِرُ على الانتقالِ إلى مَكانٍ إلاّ أنْ يُحمَلَ ويُنقَل؟!

الواضح في التفسير · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٥٠٧