تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه قبلَ أنْ يُصاب، وكأنَّهُ ليسَ ذلكَ الشَّخصَ الذي كانَ يَلهَجُ بالدُّعاءِ ويُلِحُّ في طلَبِ الإجابة.

وزُيِّنَ مثلُ هذ العَملِ المُشينِ في قُلوبِ المُسرِفين، المُنهَمِكينَ في الشَّهوات، المُعرِضينَ عنْ ذكرِ الله.

﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ (يونس: 13)

13 - ولقدْ أهلكنا أجيالاً منْ قبلِكمْ يا أهلَ مكَّة، كقَومِ نُوح، وعَاد، وثَمود، لمّا تمادَوا في كُفرِهمْ وضَلالِهم، وجاءَتهُمْ رسُلُهمْ بالمُعجِزاتِ والآياتِ البيِّناتِ على صِدقِهمْ وصِحَّةِ ما جاؤوا به، فكابَروا، وكذَّبوا، وأبَوا أنْ يُؤمِنوا، فكانَ عاقِبتَهُمُ الإهلاكُ، وهوَ الجزاءُ المُناسِبُ للمُجرِمينَ المستَكبِرين، الرافِضينَ للحَقّ، ولرُسُلِ الحَقّ.

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ (يونس: 14)

14 - ثمَّ جَعلناكمْ جيلاً يَخلُفُهمْ بعدَ إهلاكِهم، لنَنظُرَ كيفَ تَعملون، فإنْ كنتُمْ مثلَهمْ فاحذَروا، وإنْ أطعتُمْ كنتُمْ حامِلي أمانةٍ ومُستَخلَفينَ بحَقّ.

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاء نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (يونس: 15)

15 - وإذا تُتلَى على المُشركينَ آياتُ القُرآنِ الكريمِ الواضِحاتُ، الدالَّةُ على التوحيدِ وبُطلانِ الشِّرك، قالَ هؤلاءِ الذينَ لا يؤمِنونَ بيَومِ القِيامة، ولا يَخافُونَ الحِساب: ائتِ بكِتابٍ غيرِ القُرآنِ لا يَكونُ فيهِ ذَمٌّ لآلِهتِنا، ولا ذِكرٌ ليَومِ البَعث، أو بَدِّلِ الآياتِ التي تحتوي على ذلكَ بغيرِها.

قُلْ لهمْ أيُّها الرَّسول: ليسَ هذا الأمرُ إليّ، ولا يَصِحُّ لي تَبديلُهُ مِنْ عِندي، إنَّما أنا عَبدٌ مَأمور، ورسُولٌ مُبَلِّغٌ عنِ الله، ما أتَّبِعُ إلاّ ما يُوحَى إليَّ فيما آمرُكمْ بهِ وأنهاكمْ عنه، مِنْ

الواضح في التفسير · الصفحة ٤٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٤٩٩