تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنموّ، والزيادةِ والإصلاح، والنارُ مِنْ شأنِها الإحراقُ والطَّيش، والجُرأةُ والسُّرعة؛ ولهذا كانَ الشَّيطانُ طائشاً خائناً، شَقيّاً عاصِياً لخالقِه، ولذلكَ استَحقَّ ما يأتي.

﴿قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [الأعراف: 13]

13 - قالَ اللهُ تعالَى لإبليسَ اللَّعين: اخرُجْ منَ الجنَّة، فلا يَصِحُّ لكَ أنْ تبقَى فيها وقدِ استَكبرتَ عنْ أمري بالسُّجودِ لآدم، فاخرُجْ منها ذَليلاً حَقيراً مُهاناً.

﴿قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف: 14]

14 - قالَ إبليسُ لرَبِّه: أمهِلني ولا تُمِتني في الحياةِ الدُّنيا حتَّى يومِ البَعث.

﴿قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ﴾ [الأعراف: 15]

15 - قالَ اللهُ تعالى: قدْ أمهلتُك وأخَّرتُكَ إلى ذلكَ اليوم، لحكمةٍ أمتَحِنُ بكَ عبادي.

﴿قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: 16]

16 - قالَ إبليسُ لربِّه في عِنادٍ وتبجُّح: فبما أضللتَني وأهلكتَني لأُضِلَّنَّ ولأَهلِكَنَّ أولادَ آدمَ هذا الذي فضَّلتَهُ عليّ، ولأَجْلِسَنَّ في طريقِكَ المستَقيمِ التي رسمتَها لهمْ لتوصِلَهمْ بها إلى الجنَّة؛ ترصُّداً للإيقاعِ بهم.

﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: 17]

17 - ثمَّ لأُضِلنَّهم، فأشَكَّكَنَّهُمْ في الإيمانِ بيومِ الحِساب، ولأُرَغِّبنَّهمْ في دُنياهمْ بما فيها منْ شَهواتٍ ومزيِّنات، ولأشبِّهنَّ عليهمْ أمرَ دينِهمْ حتَّى يَكفُروا ويَفسُقوا، ولأَشَهِّينَّهمْ في المعاصي والمآثمِ ليقتَرِفوها، حتَّى لا تَجدَ أكثرَهمْ مؤمِنينَ بك، مُطيعينَ لك.

الواضح في التفسير · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣٧١