تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

158 - هلْ يَنتَظِرُ المشرِكونَ –بعدَ تكذيبهمُ الرسُلَ وكفرِهمْ بالآياتِ- إلاّ أنْ تأتيَهم الملائكةُ لقَبضِ أرواحِهمْ أو تَعذيبِهم، أو يَأتيَ ربُّكَ –يومَ القيامة- ﴿فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ [سورة البقرة: 210] للقضاءِ بينَ خلقِه، أو يأتيَ بعضُ أشراطِ السَّاعة، كطلوعِ الشَّمسِ منْ مَغْرِبِها، وعندَما يأتي بعضُ هذهِ الآيات، لا يَنفَعُ إيمانُ امرِئٍ بها لم يَكنْ مؤمِناً مِنْ قبل، أو كانَ مُسلِماً فاسِقاً فلمْ يكسبْ بإيمانهِ الضَّعيفِ عَملاً صالحاً، فلا تُفيدهُ التوبةُ يومَئذ؛ لأنَّ إيمانَ الجميعِ يومَئذٍ يكونُ عنِ اضطِرار.

قلْ للمُشرِكينَ أيُّها النبيّ: انتَظروا إذاً إلى ذلكَ اليومِ الذي لا يُفيدُ فيهِ إيمانُكم، ونحنُ نَنتَظرُ بكمُ العَذابَ يومَئذ.

﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [الأنعام: 159]

159 - إنَّ اليهودَ والنصارَى الذينَ فرَّقوا دينَهمْ وبعَّضوه؛ باختلافِهمْ في دينِهم، فكانوا فِرَقاً، كلُّ فِرقةٍ تتَشيَّعُ في رأيها إلى إمامٍ لها، لستَ مَسؤولاً عنْ تَفرُّقِهمْ أو عِقابِهم، وأنتَ بريءٌ منهم، إنَّما يَتولَّى أمرَهمْ ربُّهم بحِكمتِه، ويُخبِرُهم بما كانوا عليهِ في الدُّنيا، فيفصِلُ بينهم، ويحاسِبُهم، ويُجازيهمْ على ذلك.

﴿مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: 160]

160 - مَنْ جاءَ مِنَ المؤمِنينَ بخَصلةٍ واحدةٍ مِنْ خِصالِ الطَّاعة، فلهُ عشرُ حسَناتٍ أمثالَها، فضلاً وتكرُّماً منَ اللهِ تعالَى. ومَنْ جاءَ بسيِّئةٍ واحدة، منَ المؤمِنينَ أو منْ غَيرِهم، فلا يُجزَى إلاّ بتلكَ الواحِدَة، عَدلاً منهُ سُبحانَه، وهمْ لا يُظلَمونَ بنقصِ الثَّوابِ وزيادةِ العِقاب.

﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 161]

الواضح في التفسير · الصفحة ٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٣٦٦