تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الكوثر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (الكوثر: 1)

1 - إنَّا أعطَيناكَ الخَيرَ الكَثير. ونَهرُ الكوثَرِ في الجنَّةِ مِنَ الخَيرِ الذي أعطَاهُ اللهُ تَعالَى لرَسُولِه.

وفي الحَديثِ قَولُهُ صلى الله عليه وسلم: "بينَما أنا أسِيرُ في الجنَّة، إذا أنا بنَهرٍ حافَتاهُ قِبابُ الدُّرِّ المُجوَّف، قلتُ: ما هذا يا جِبريل؟ قال: هذا الكوثَرُ الذي أعطاكَ رَبُّك. فإذا طِيْبُهُ أو طِينُهُ مِسْكٌ أذْفَر". رَواهُ البخاريُّ في صَحيحِه. والمِسكُ الأذفَرُ هوَ الجيِّدُ إلى الغايَة.

﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (الكوثر: 2)

2 - وكما أنعَمنا عَليكَ بالخَيرِ الكَثير، وأعطَيناكَ ما لم نُعطِهِ أحَدًا مِنَ العالَمين، مثلَ نَهرِ الكَوثَر، فأدِّ حقَّ الشُّكرِ لرَبِّك، وداوِمْ على الصَّلاةِ له، فهيَ جامِعَةٌ لأقسَامِ الشُّكر، وانحَرِ البُدْنَ –التي هيَ خِيارُ أموَالِ العرَبِ- على اسمِ اللهِ وحدَه، وتَصدَّقْ بها على المُحتَاجين.

﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ (الكوثر: 3)

3 - إنَّ مُبغِضَكَ ومُنتَقِصَكَ أيُّها الرسُولُ الكَريم، هوَ المُنقَطِعُ ذِكْرُهُ وخَيرُه. أمَّا أنت، فيُخلَدُ ذِكرْك، ويَكثُرُ أنصارُك، وتَبقَى آثَارُ فَضلِك، إلى يَومِ القِيامَة.

الواضح في التفسير · الصفحة ١٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ١٥٣٥