22 - ثمَّ يُقالُ لهم: إنَّ كُلَّ هذا التَّكريمَ والإحسَانَ، هوَ في مُقابَلةِ أعمالِكمُ الصَّالحة، التي قدَّمتُموها في الدُّنيا، وكانَ سَعيُكمْ مَقبُولاً مَرضيًّا.
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلاً﴾ (الإنسان: 23)
23 - نحنُ نزَّلْنا عَليكَ القُرآنَ العَظيمَ أيُّها النبيُّ مُتفَرِّقًا، ليَكونُ أكثرَ عَونًا على الفَهمِ والتدَبُّر، وأيسرَ للحِفظ، وأوقعَ في النَّفسِ بعدَ الوقَائع.
﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ (الإنسان: 24)
24 - وكما أكرمَكَ اللهُ بهذا التَّنزيل، فاصبِرْ على قَضاءِ اللهِ وقدَرِه، وتحمَّلْ أذَى قَومِك، ولا تَضجَرْ مِنْ تأخُّرِ النَّصر، ولا تُطِعِ المُنافِقينَ والكافِرينَ إذا أرادُوا صدَّكَ عنْ سَبيلِ الله.
﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (الإنسان: 25)
25 - وداوِمْ على ذِكرِ اللهِ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَه.
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ (الإنسان: 26)
26 - وصَلِّ لهُ بَعضَ اللَّيلِ واخضَعْ له، واذكُرْهُ وتَهجَّدْ لهُ قِطَعًا مِنَ اللَّيلِ طَويلاً. (ويُراجَعُ تَفسيرُ الآيةِ الأخيرَةِ مِنْ سُورَةِ المُزَّمِّل).
﴿إِنَّ هَؤُلَاء يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ (الإنسان: 27)
27 - إنَّ هؤلاءِ الكافِرينَ مُنهَمِكونَ في حُبِّ الدُّنيا، ومُقبِلونَ على لذَّاتِها الفانيَة، ويَدَعونَ يَومَ الحِسابِ والجَزاء، المَحفوفَ بالصُّعوباتِ والشَّدائدِ والمَكارِه.
﴿نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ (الإنسان: 28)
28 - نحنُ خلَقناهُم، وأحكَمْنا خَلقَهمْ وأتقَنَّاه، وإذا أرَدنا بَعثَهمْ بدَّلناهمْ فأعَدناهمْ خَلقًا جَديدًا.
﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ (الإنسان: 29)
29 - إنَّ هذهِ الآياتِ فيها مَوعِظَةٌ وعِبرَة، فمَنْ شاءَ أنْ يَنتفِعَ بها ويَسلُكَ طَريقًا يَهتَدي بها إلى طاعَةِ ربِّهِ فليَسلُكْها، فإنَّ سبُلَ الهدايَةِ مَفتوحَةٌ ومَمَهَّدَة.