تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

29 - فعِظْهُمْ بالقُرآنِ أيُّها الرسُول، وبَلِّغْهمْ رسالَةَ ربِّك، فلستَ بحَمدِ اللهِ كاهِنًا تَكذِبُ عَليهمْ في نَقلِ الأخبَارِ بالظُّنونِ والأباطِيل، ولا مَجنونًا تَقولُ كلامًا فاسِدًا غَيرَ مَعقولٍ مِنْ مَسِّ الجِنّ.

﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ (الطور: 30)

30 - بلْ يَقولونَ هوَ شاعِرٌ نَنتَظِرُ أنْ يأتيَ عليهِ المَوت، فيَموتُ كما ماتَ مَنْ قَبلَهُ مِنَ الشُّعَراء، ويتَفرَّقُ أصحابُهُ عنه، فنَستَريحُ منهُ ومنهم.

﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ (الطور: 31)

31 - قُلْ لهمْ أيُّها الرسُول: انتَظِروا، فإنَّني أنتَظِرُ هَلاكَكمْ كما تَنتَظِرونَ هَلاكي، وستَعلَمونَ لمَنْ تَكونُ العاقِبَة.

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ (الطور: 32)

32 - أمْ أنَّ عُقولَهمْ تأمرُهمْ أنْ يَقولوا فيكَ هذهِ الأقوالَ الباطِلة؟ –وكانَ زُعماءُ قُرَيشٍ يُوصَفونَ بالأحْلامِ والعُقولِ- بلْ همْ ضالُّونَ مُعانِدون، مُستَكبِرونَ عنِ اتِّباعِ الهُدَى وقَولِ الحقّ.

﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ (الطور: 33)

33 - أمْ أنَّهمْ يَقولونَ إنَّهُ اختلَقَ القُرآنَ مِنْ عندِهِ ونسَبَهُ إلى الله؟ بلْ همْ كافِرونَ مُعانِدون، لا يُؤمِنونَ بالقُرآنِ استِكبارًا وعِنادًا، ولذلكَ يَقولونَ ما يَقولون، ويَرمُونَكَ بهذهِ الأباطِيل.

﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ﴾ (الطور: 34)

34 - فليَأتوا بمثلِ ما جاءَ بهِ الرسُولُ مِنْ هذا القُرآن، نَظمًا ومَعنًى، إنْ كانوا صادِقينَ مِنْ أنَّهُ كلامُ البشَر. إنَّهمْ لا يَستَطيعونَ ذلك، ولو اجتمَعَ لهمُ النَّاسُ جَميعًا، أوَّلُهمْ وآخِرُهم.

﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ (الطور: 35)

35 - أمْ أنَّهمْ وُجِدوا مِنْ غَيرِ خالِق، أمْ أنَّهمْ همُ الذينَ أوجَدوا أنفُسَهم؟!

﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ﴾ (الطور: 36)

الواضح في التفسير · الصفحة ١٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ١٢٨٦