30 - فأمَّا الذينَ آمَنوا وأخلَصوا في إيمانِهم، وعَمِلوا فأحسَنوا في أعمالِهم، فإنَّ اللهَ يُدخِلُهمْ جنَّتَه، وهوَ النَّجاحُ البَيِّن، والسَّعادَةُ الكُبرَى يَومَ القيامَة.
﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ﴾ (الجاثية: 31)
31 - وأمَّا الذينَ كفَروا برَبِّهمْ وكذَّبوا رُسُلَه، فيُقالُ لهمْ وقدْ عرَفوا مَصيرَهم: أفما كانتْ تُقرَأُ عَليكمْ آياتي، فأعرَضتُمْ عَنها، واستَكبَرتُمْ عنِ اتِّباعِها، وكنتُمْ قَومًا مُتَكبِّرينَ كافِرين؟
﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ (الجاثية: 32)
32 - وإذا قالَ لكمُ المؤمِنون: إنَّ ما وعدَ اللهُ بهِ حقٌّ وصِدق، ويَومَ القِيامَةِ آتٍ لا شَكِّ فيه، جحَدتُمْ ذلكَ وقُلتُم: نحنُ لا نَعرِفُ ما هوَ يَومُ القِيامَة، ونحنُ شاكُّونَ فيه، ولا نَتيَقَّنُ إمكانَه.
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون﴾ (الجاثية: 33)
33 - وظهرَ لهمْ يَومَ الحِسابِ جَزاءُ أعمالِهمُ السيِّئة، وأحاطَ بهمْ ما كانوا يَسخَرونَ منهُ ويَستَبعِدونَ وقوعَهُ مِنَ العَذاب.
﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ﴾ (الجاثية: 34)
34 - وقيلَ لهم: اليَومَ نَتركُكمْ في العَذابِ تَرْكَ المَنسيِّ، كما ترَكتُمُ الإيمانَ والعمَلَ لِلقاءِ هذا اليَوم، وكذَّبتُمْ بوَعدِ الله، ولا مَكانَ لكمْ سِوى النَّار، ولا ناصِرَ لكمْ يُخَلِّصُكمْ مِنَ العَذابِ الأليم.
﴿ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (الجاثية: 35)
35 - ذلكمُ العَذابُ الذي جُزيتُمْ به، هوَ بسبَبِ اتِّخاذِكمْ دَلائلَ اللهِ ومُعجِزاتِهِ سُخريَةً ولَعِبًا، وخدَعَتْكمُ الحيَاةُ الدُّنيا بزَخارفِها وشَهواتِها حتَّى استَسلَمتُمْ لها، وقُلتمْ لا حيَاةَ