تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: «أَلَا أَبَا أَيِّمٍ، أَلَا أَخَا أَيِّمٍ، يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ، فَلَوْ كُنَّ عَشْرًا لَزَوَّجْتَهُ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ» .

١٢٩٢ - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ: «تَهْجِمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَهَجَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ.

١٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ النَّاسُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَدْ هَمُّوا أَنْ يُبَايِعُوا مُعَاوِيَةَ بِيعَةً عَلَى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ، وَكَعْبُ بْنُ مُرَّةَ صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَوَالَةَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَسْتُ بِخَطِيبٍ، وَلَوْلَا مَقَالَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَقُمْ. فَأُسْكِتَ النَّاسُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِتْنَةٌ يَكُونُ فِيهَا هَذَا عَلَى الْهُدَى، وَمَنِ اتَّبَعَهُ» . وَقَدْ قَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَأَدْبَرَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذْتُهُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَلَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «هَذَا» . ثُمَّ قَالَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ: وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا يُصَدِّقُنِي عَلَى هَذِهِ الْمَقَالَةِ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْهَا أَحَدٌ، أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

١٢٩٤ -

١٢٩٥ - ثنا هُدْبَةُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِجُبِّ رُومَةَ وَهُوَ يَكْتُبُ النَّاسَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَوَالَةَ، أَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: «أَكْتُبُكَ؟» فَقُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: فَرَأَيْتُ فِي الْكِتَابِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُمَا لَا يُكْتَبَانِ إِلَّا فِي خَيْرٍ، فَقُلْتُ: نَعَمْ فَاكْتُبْنِي قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَوَالَةَ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي فِتْنَةٍ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ، وَالَّتِي بَعْدَهَا كَنَفْخَةِ أَرْنَبٍ؟» فَقَالَ: مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ، فَقَالَ لِي: «اتَّبِعْ هَذَا، فَإِنَّهُ يَوْمَئِذٍ وَمَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْحَقِّ» . قَالَ: فَلَحِقْتُ الرَّجُلَ، فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبَيْهِ، فَلَفَتُّهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ بْنَ كَعْبٍ الْبَهْزِيَّ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بِمَرْجِ صَالُوجَا، يَقُولُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِخَطِيبٍ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.

السنة لابن أبي عاصم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لابن أبي عاصمج ٢ · ص ٥٩٠