تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلَا إِنَّمَا الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ» .

١٧٩ - ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ: «إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ» قَالَ: فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ الْغِفَارِيَّ فَقُلْتُ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ: «إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ»؟ قَالَ: فَمَا بَالُ هَذَا الطُّفَيْلِ الصَّغِيرِ. قَالَ: لَا تَعْجَبْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا ذَاتَ عَدَدٍ يَقُولُ ⦗٨٠⦘: " إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً - وَقَالَ أَصْحَابِي: خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً - نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ ". قَالَ: " فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ فَيَدْخُلُ فَيُصَوِّرُ لَهُ عَظْمَهُ، وَلَحْمَهُ، وَدَمَهُ، وَشَعْرَهُ، وَبَشَرَهُ، وَسَمَعَهُ، وَبَصَرَهُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ فِيهِ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ مَا يَشَاءُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَثَرُهُ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَجَلُهُ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ مَا يَشَاءُ، وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ. ثُمَّ تُطْوَى تِلْكَ الصَّحِيفَةُ فَلَا تُمَسُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".

السنة لابن أبي عاصم · الجزء ١ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنة لابن أبي عاصمج ١ · ص ٧٩