تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٣٣* حدثنى عبد الرحمن عن الأصمعىّ عن رؤبة قال: دخل علىّ ذو الرّمة فسمع قولى:

يطرحن بالدّوّيّة الأملاس ... لكلّ ذءب قفرة ولّاس [١]

موتى العظام حيّة الأنفاس ... أجنّة فى قمص الأغراس [٢]

فخرج من عندى، فبلغنى (بعد ذلك) أنّه يقول:

يطرحن بالدّوّيّة الأغفال ... كلّ جنين لثيق السّربال [٣]

حىّ الشّهيق ميّت الأوصال ... فرّج عنه حلق حلق الأقفال

من السّرى وجرية الحبال ... ونغصان الرّحل من معال

قال الأصمعىّ: فإذا رؤبة يرى أنّ ذا الرمة يسرق منه [٤] .

٩٣٤* وقال أيضا فى قول ذى الرمّة

يطفو إذا ما تلقّنه الجراثيم

أخذه من قول العجّاج:

إذا تلقّته الجراثيم طفا [٥]

[١] الأملاس: جمع «ملس» بفتحتين، وهو المكان المستوى. الولاس: الموالس، أى المخادع، أو هو من «الوالس» بسكون اللام، أى السرعة.

[٢] الأغراس: جمع «غرس» بكسر الغين وسكون الراء. وهو الجلدة التى تخرج على رأس الولد أو الفصيل ساعة يولد، فإن تركت قتلته. يريد أن النوق لسرعتها فى المفازات تطرح فصلانها وتدعها للذئاب.

[٣] الأغفال: جمع «غفل» بضم الغين وسكون الفاء، وهى الأرض المجهولة الميتة التى لا أعلام فيها يهتدى بها. اللثق: اللزج المبتل.

[٤] القصة فى الأغانى ١٦: ١١٦ عن ابن دريد عن أبى حاتم عن الأصمعى عن محمد بن أبى بكر المخزومى، وفى آخرها أن محمدا قال لرؤبة: «فقوله والله أجود من قولك وإن كان سرقة منك! فقال: ذلك أغم لى» .

[٥] الجراثيم: ما اجتمع من التراب فى أصول الشجر. ورواية ديوان العجاج ٢٩ وأراجيز العرب ٥٣ واللسان ١٣: ٤٩١ «العقاقيل» وهى جمع «عنقنقل» وهو الكثيب العظيم المتداخل الرمل. وفى الأغانى ٢١: ١١٢ نحو هذا عن حماد بن إسحق عن أبيه، وزاد: «وسرقه العجاج من علقمة بن عبدة فى قوله

تطفو إذا ما تلقته العقاقيل

» .

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٥٢٣