تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٣٠* قال أبو محمّد: ولم أذكر هذا الشعر لأنّه عندى مختار، ولكن ذكرته لأنّى لم أسمع لهشام بشعر غيره [١] .

٩٣١* قال ابن أبى فروة: قلت لذى الرّمّة فى قوله:

إذا انجابت الظّلماء أضحت رؤوسها ... عليهنّ من جهد الكرى وهى ظلّع

ما علمت أحدا من الناس أظلع الرؤوس غيرك؟ قال: أجل [٢] .

٩٣٢* وكان ذو الرمّة كثير الأخذ من غيره. وممّا أخذه من غيره قوله فى الحرباء:

يظلّ بها الحرباء للشّمس ماثلا ... لدى الجذل إلّا أنّه لا يكبّر [٣]

إذا حوّل الظّلّ العشىّ رأيته ... حنيفا وفى قرن الضّحى يتنصّر

وقال ظالم بن البراء الفقيمىّ [٤]:

ويوم من الجوزاء أمّا سكونه ... فضحّ، وأمّا ريحه فسموم [٥]

إذا جعل الحرباء والشّمس تلتظى ... على الجذل من حرّ النّهار يقوم

يكون حنيفا بالعشىّ وبالضّحى ... يصلّى لنصرانيّة ويصوم [٦]

[١] وليته لم يفعل.

[٢] لأن الظلع، بفتحتين، العرج، وهو فى الأرجل لا فى الرؤوس.

[٣] الحرباء: دويبة نحو العظاءة أو أكبر، يستقبل الشمس برأسه ويكون معها كيف دارت ويتلون ألوانا بحر الشمس، وهو مذكر، والأنثى «حرباءة» و«أم حبين» . الجذل:

ما عظم من أصول الشجر المقطع. والبيت فى كتابى الأضداد: للأصمعى ٣١ ولابن السكيت ١٨٦ وروايتهما «على الجذل» .

[٤] لم أجد له ترجمة ولا ذكرا إلا فى المؤتلف ١٥١ وذكر له شعرا آخر.

[٥] الضح، بكسر الضاد: ضوء الشمس إذا استمكن من الأرض، أصله «ضحى» فاستثقلوا الياء مع سكون الحاء فثقلوها وقالوا «الضح» بتشديد الحاء.

[٦] بعد هذا فى س ف: «ومما سبق إليه ذوم الرمة قوله

كأن مخواها

إلخ، وهو الذى سبق فى ٣٥٩. وحذفه مصحح ل. وقد أحسن.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٥٢٢