والنخوة والانحلال الأخلاقي وخاصة بمساعدة النساء اليهوديات المتنكرات في صور الفرنسيات والإيطاليات ... إن هؤلاء النساء أضمن ناشرات للخلاعة والتهتك في حيوات Lives المتزعمين على رؤوس الأمم، والنساء في خدمة صهيون يعملن كأحابيل ومصايد لمن يكونون بفضلهن في حاجة إلى المال على الدوام. فيكونون لذلك دائماً على استعداد لأن يبيعوا ضمائرهم بالمال، وهذا المال ليس إلا مقترضاً من اليهود، لأنه سرعان ما يعود من طريق هؤلاء النسوة أنفسهن إلى أيدي اليهود الراشين، ولكن بعد أن اشترى عبيداً لهدف صهيون من طريق هذه المعاملات المالية " (1).
والشيطان لا يبوح جهاراً نهاراً بغوايته هذه، بل هو يروِّج لها عن طريق تغليفها بأزياء فكرية قشيبة تجذب الأنظار، وتسلب النساء عقولهن، وتدعي أنها معهن تبغي لهن الخير، ومن تلك الحيل الماكرة التي روّج لها الشيطان وجنده من اليهود تحرير المرأة، فلقد نجح أتباع الشيطان في غرس وتربية نواة أثمرت شكلاً جديداً للحياة، استتبع بالتالي ضرورة إيجاد مفاهيم جديدة تساير الحياة كما صوّرها الآن، ولعل قضية تحرير المرأة تُبِرز بشكل حاد ذلك التغيير الذي استتبع الإيمان بمفاهيم شيطانية تحمّسَ لها الناس، وفُتنوا بها، وما لبثوا أن باتوا في دوامة لا مفر منها، لقد أخرجوا المرأة من بيتها بلا ضبط أو ربط، وكشفوا عروتها وتفنّنوا في إبراز مفاتنها، وعمّموا الاختلاط، وطالبوها بالعمل مثل الرجل، وفرضوا عليها أن تكتسب بعملها، واستدرجوها إلى حيث طالبت بممارسة أي عمل حتى ولو كان يخالف طبيعتها وتكوينها، فماذا كانت النتيجة؟ ثورة ورفض لأحكام الله ومطالبة بأحكام مخالفة تتناسب مع الأوضاع الجديدة (2).
واقع المسلمين في ظل هذه الغاية:
لقد أخذت هذه الغاية البغيضة من المسلمين كل مأخذ وغمرتهم في ضياع وتمزق ردحاً طويلاً من الزمان، ولقد مرّ على أمة الإسلام زمان ما كدت ترى فيه امرأة تتحلّى بالزَّي الشرعي الذي ارتضاه الله لها، بل تعدى الأمر أكثر من هذا
(1) - بروتوكولات حكماء صهيون - ترجمة عباس محمود العقاد - ص 125.
(2) - انظر: حزب الله في مواجهة حزب الشيطان - وائل عثمان - ص 33، 34.