تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توفي أبوه وهو طفل صغير، ولهذا فإنه لا يعرفه ولا يتذكر ملامحه.

وتوفيت أمه عام (1355 هـ) وهو في الخامسة والعشرين من عمره، وبموتها فقد الكثير. وهو الكفيف الذي أصيب بالعمى قبل موتها بست سنين، ومن في الناس كالأم.

من أخبار سماحة الشيخ في صباه

مما يُذْكَر أنه كان في صباه ضعيف البنية، وأنه لم يستطع المشي إلا بعد أن بلغ الثالثة، ذكر ذلك ابنه الشيخ أحمد.

وكان سماحة الشيخ معروفاً بالتقى والمسارعة إلى الخيرات، والمواظبة على الطاعات منذ نعومة أظفاره.

وقد ذكر الشيخ سعد بن عبد المحسن الباز - وهو قريب لسماحة الشيخ ويكبره بعشر سنوات - ذكر أن سماحة الشيخ منذ نعومة أظفاره كان شاباً تقياً سباقاً إلى أفعال الخير، وأن مكانه دائماً في روضة المسجد وعمره ثلاثة عشر عاماً.

ومن الأخبار المعروفة عن سماحة الشيخ ابن باز في صباه أنه كان معروفاً بالجود والكرم.

وقد ذكر الشيخ سعد بن عبد المحسن الباز رحمه الله أن سماحة الشيخ عبد العزيز وهو طالب عند المشايخ- إذا سلم عليه أحد دعاه إلى غدائه، أو عشائه، ولم يكن يحتقر شيئاً يقدمه لضيوفه ويجعل الله في الطعام خيراً كثيراً.

أَلِفَ المروَّة مُذْ نشا فكأنه ... سُقي اللَّبانَ بها صبياً مُرْضَعا

ومن أخباره في صباه أنه كان يكتب، ويقرأ ويعلق على الكتب قبل أن يذهب بصره.

وقد قيل ذات مرة لسماحة الشيخ: سمعنا أنك لا تعرف الكتابة. فأجاب سماحته بقوله: «هذا ليس بصحيح؛ فأنا أقرأ وأكتب قبل أن يذهب بصري، ولي تعليقات على بعض الكتب التي قرأتها على المشايخ مثل الآجروميه في النحو، وغيرها».

وإذا أملى سماحة الشيخ كتاباً، أو تعليقاً، وكان هناك إشكال في كلمة ما -قال: تُكْتَب هكذا، ويشير إلى راحة يده، وهو يَكْتُب بإصبعه؛ ليرى كيفية الكتابة الصحيحة.

وقيل لسماحته ذات مرة: هل صحيح أنك تتمنى أنك رأيت الإبل على ما خلقها الله؟ فأجاب سماحته بقوله: «هذا ليس بصحيح؛ فأنا أتصورها؛ لأن بصري لم يذهب إلا وعمري تسع عشرة سنة». (1)

(1) موقع الشيخ ابن باز الرسمي على الإنترنت بتصرف يسير

http://www.binbaz.org.sa/mat/21209

الشيخ عبد العزيز بن باز · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيخ عبد العزيز بن بازص ٣