وفي مفاتيح الجنان: (آداب زيارة مشاهد الأئمة(ع)) : أن يلبس ثياباً ظاهرة نظيفة جديدة، ويحسن أن تكون بيضاء، ويقصر خطاه، ويسير وعليه السكينة والوقار، وأن يكون خاضعاً خاشعاً، وأن يطأطئ رأسه، فلا يلتفت، وأن يقف على باب حرم القبر الشريف، ويستأذن، ويجتهد لتحصل الرقة والخضوع، والانكسار والتفكر في عظمة صاحب ذلك المرقد المنور وجلاله، وأنه يرى مقامه، ويسمع كلامه، ويرد سلامه.
قال الشاعر:
قالوا غداً نأتي ديار الحمى ... وينزل الركب بمغناهم
فكل من كان مطيعاً لهم ... أصبح مسروراً بلقياهم
قلت: فلي ذنب فما حيلتي ... بأي وجه أتلقاهم
قالوا: أليس العفو من شأنهم ... لا سيما عمن ترجاهم
فجئتهم أسعى إلى بابهم ... أرجوهم طوراً وأخشاهم
قلت: قال الله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ إي وربي يكفرون بشرككم؛ لأن من تدعون من آل البيت يبرؤون إلى الله مما أنتم فيه من شرك.
وفي مفاتيح الجنان: (من آداب زيارة الأئمة (ع)): تقدم الرجل اليمنى عند الدخول، واليسرى عند الخروج من حرم الضريح المقدس، والاتكاء على الضريح، وتقبيله، وتمريغ الخد عليه، وأن يقف مستقبلاً القبر مستدبرا القبلة(1) ، وفيه: واخرج من عنده القهقرى، ولا توله دبرك(2) .
وفيه: تقبيل عتبة المشهد، ويستغيث بالإمام (ع) قائلاً: يا مولاي فلان، أأدخل، ثم يدخل وهو باك، فذلك إذن منهم صلوات الله عليهم أجمعين في الدخول(3) .
(1) مفاتيح الجنان) للقمي (ص376).
(2) مفاتيح الجنان) للقمي (ص520).
(3) مفاتيح الجنان) للقمي (ص379).