1 - الصدق مفهومه وأسسه
مفهوم الصدق:
الصدق: مطابقة القول الضمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لا يكون صدقا تامًا ..
والصدِّيق: الرجل الكثير الصدق.
وقيل: مَنْ لم يصدر منه الكذب أصلا.
وقيل: مَنْ لا يتأتى منه الكذب لتعوده الصدق.
وقيل: من صدق بقوله واعتاده، وحقق صدقه، قال تعالى في إبراهيم - عليه السلام -: ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ (1)، وقال تعالى: ﴿فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ (2).
فالصديقون: قوم دون الأنبياء في الفضيلة، ولكن درجتهم تأتي درجة النبيين (3).
وأصل الصدق في الأقوال سواء كانت ماضية أو مستقبلة ولكنه يتعدى ويكون في الأعمال. لذا جاء في أحد تعاريف الصدق أنه: (هو التزام الحقيقة قولاً وعملا) (4).
مما سبق نستنتج أن الصدق هو: تطابق العقيدة والقول والعمل بعضها مع بعض وتوافق ذلك مع الواقع والحقيقة.
أسس الصدق النفسية وانبثاقه وتأصله في النفس:
(1) سورة مريم: الآية 41.
(2) سورة النساء: الآية 69.
(3) بصائر ذوي التميز: (3/ 379).
(4) أخلاص المسلم، د/ محمد سعيد معيض: (ص 61).