تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلى صفاتهم : طيبة القول ، ذكرها عمر رضي الله عنه فقال : " لولا أن أسير في سبيل الله ، أو أضع جبيني لله في التراب ، أو أجالس قوماً يلتقطون طيب القول كما يلتقط طيب الثمر ، لأحببت أن أكون لحقت بالله " (1)

و من صفاتهم : أن أحدهم : ( يرفع عنك ثقل التكلف ، و تسقط بينك و بينه مؤونة التحفظ . و كان جعفر بن محمد الصادق - رضي الله عنهما - يقول : أثقل اخواني علي : من يتكلف لي وأتحفظ منه ، و أخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي ) (2)

و من صفاتهم : ترك حضيض الدينار والدرهم ، و السمو إلى العلا ، وضربوا لذلك الإمام أحمد بن حنبل في انتقائه الأصحاب مثلاً ، وذلك حين يقول الذي يطريه :

و يحسن في ذات الإله إذا رأى **** مضيماً لأهل الحق لا يسأم البلا

و أخوانه الأدنون كل موفق **** بصير بأمر الله يسمو إلى العلا (3)

و من صفاتهم : مذاكرة الآخرة ، كما قال الحسن البصري : " إخواننا أحب إلينا من أهلنا و أولادنا ، لأن أهلنا يذكروننا بالدنيا و إخواننا يذكروننا بالآخرة " (4)

و من صفاتهم الإيثار ، وهو أحد أركان بيعة الشاعر صالح حياوي لهم حين يقول :

أبداً أظل مع التقاة ، مع الدعاة العاملين

الناشرين لواء أحمد عالياً في العالمين

المنصفين المؤثرين على النفوس الآخرين

معهم أظل ، مع التقاة ، مع الدعاة المسلمين (5)

و من صفاتهم : بذل النصح ، فأحدهم : ( صالح يعاونك في دين الله ، و ينصحك في الله ) .

آفات المجالس :

وهذا الانغماس يؤدي إلى الاجتماع والمجالسة بالتالي ، ولذلك وجب التعرف على سيماء المجالسة النافعة ، و الابتعاد عن بعض المعايب التي تلحقها .

(1) الزهد لابن المبارك 416 .

(2) احياء علوم الدين 2/188 .

(3) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 114 .

(4) احياء علوم الدين 2 / 176 .

(5) مجلة التربية الإسلامية 7/55 .

الرقائق · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرقائقص ٣٦