تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها، وأمر باجتنابها.

وأما على مستوى الأمم فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله» (1)، وكفى بذلك زاجرا عنه للأمم التي تود المحافظة على اقتصادها، وتخشى الكوارث والنوازل.

6 - الربا أعظم إثما من الزنا:

ورد في السنة النبوية أحاديث كشفت حقيقة تلك الجريمة النكراء، وأبانت بشاعتها وقبحها بما يردع كل مؤمن بالله ـ تعالى ـ والدار الآخرة عن مقاربتها بله مقارفتها، ومنها: حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» (2).

(1) () أخرجه أحمد 1/ 402، وأبو يعلى كما في المقصد العلي (1859)، من حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وجود إسناده الهيثمي في الزوائد 4/ 118، والمنذري في الترغيب 3/ 194، وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعا، وصححه ووافقه الذهبي 2/ 37.

(2) () أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي 2/ 37، وأخرجه ابن ماج في التجارات باب التغليظ في الربا مختصرا بلفظ: «الربا ثلاثة وسبعون بابا» (2275) وصححه البوصيري في الزوائد 2/ 198، وأخرجه البزار في البحر الزخار (1935)، وقال الهيثمي في الزوائد: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح 4/ 116 - 117، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1851)، وله شاهد عند البيهقي في الشعب (2761) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ وفي سنده عبد الله بن زيادة، قال البخاري: منكر الحديث كما في ميزان الاعتدال 2/ 424، وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ عزاه الألباني في صحيح الجامع للطبراني (1531).

الربا آثام وأضرار · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الربا آثام وأضرارص ١١