٢٦ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ، وَبَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ الْبَصْرِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: مَرَّ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ قَطَرِيُّ، فَلَمَّا رَآهُ سَلْمَانَ بَكَى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟، قَالَ: وَصِيَّةٌ أَوْصَانَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَخَافُ أَلَّا أَكُونُ حَفِظْتُهَا قَالَ سَعْدٌ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: قُلْتُ: مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ» قَالَ سَعْدٌ: أَوْصِنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ، وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ، كَانُوا فُقَهَاءَ عُلَمَاءَ، عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَمَلٌ حَتَّى يَكُونَ هَمٌّ يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا هَمَمْتَ هَمًّا فَإِنْ كَانَ هَمَّ خَيْرٍ فَامْضِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ هَمَّ شَرٍّ فَأَمْسِكْ عَنْهُ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْوَقَّافُ
القناعة لابن السنيص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي