تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [مكارم الأخلاق]

يا بني: فتعود القول الجميل، وأصبر على ذلك نفسك صبر الحازم البهلول، وآس من رآك لحاجته أهلا بالكثير والقليل، ولا تشخص بطرفك، إلى مكافأة الممتاح لعرفك، فيذهب صنيعك ضياعا، وتكون بمنزلة من أعطى صاعا ليأخذ صاعا، وإياك ومذآقة الأخلاء، والاستطالة بالغناء، والاستقصاء في شيء من الأشياء.

وألزم نفسك يا بني: الكرم والتذمم، وقلة التعظم، وأعظم شأنك بالتصمامم عن اللغو المنكر، وبالتغافل عن الأمر المصغر.

يا بني وكن للراغب إليك وصولا، وللضعيف الطارئ عليك منيلا، بذات يدك إن أمكنك، أو بجاهك إن أعجزك ما أمل منك، ولا تتبع عورات الجيران والجارات، ولا تبحث عما استتر عنك من العثرات، وتغط بستر الله عليك قبل أن يهتك بحثك عن أستارك، فينكشف ما استتر من عوارك .

المكنون · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.