تخطَّ إلى المحتوى

نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ ١ وذلك أن الرجل كان يعاقد الرجل في الجاهلية فيقول هدمي هدمك ودمي دمك وترثني وأرثك وتطلب بي وأطلب بك فجعل له السدس من جميع المال ثم يقسم أهل الميراث مواريثهم ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال قال ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٢ فنسخ ما كان في عهد يتوارث به وصارت المواريث لذوي الأرحام٣.

وعن قوله عز وجل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ إلى قوله ﴿وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ ٣ ثم نسخ بعد ذلك في براءة نبذ إلى كل ذي عهد عهدة ثم أمر الله عز وجل: نبيه ﷺ أن يقاتل المشركين حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ ٥.

ومن [سورة المائدة]

وعن قوله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ

١ النساء ٣٣. وفي المصحف الشريف "عقدت" بغير ألف وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي. أما عاقدت بألف فهي قراءة باقي السبعة وهم ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر. "ينظر: السبعة في القراءات ٢٣٣، حجة القراءات ٢٠١، الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٣٨٨، التيسير في القراءات السبع ٩٦".

٢ الأنفال ٧٥.

٣ ينظر: ابن حزم ١٢٧، النحاس ١٠٥، ابن سلامة ٣٦، مكي ١٩١، ابن الجوزي ٢٠٢، العتائقي ٤٤، ابن المتوج ٩١.

٤ النساء ٩٠.

٥ التوبة ٥. وينظر: ابن حزم ١٢٧، النحاس ١٠٨، ابن سلامة ٣٨، مكي ١٩١، وفيه قول قتادة ابن الجوزي ٢٠٣، العتائقي ٤٤، ابن المتوج ٩٤.

الناسخ والمنسوخ - قتادة · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.