وعن / "67 ب" قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ 1 قال فانزلت هذه الآية فتوارث المسلمون بالهجرة فكان لا يرث الأعرابي المسلم من المهاجر المسلم شيئاً ثم نسخ ذلك بعد في سورة الأحزاب فقال عز وجل: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ 2 فخلط الله عز وجل: بعضهم ببعض وصارت المواريث بالملك وعن قوله عز وجل: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً﴾ 3 يقول: إلى أوليائكم من أهل الشرك وصية لا ميراث لهم فأجاز الله عز وجل: الوصية ولا ميراث لهم4.
ومن [سورة التوبة]
وعن قوله عز وجل: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ 5 ثم أَنزَلَ بعد ذلك في سورة النور فقال: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 6.
1 الأنفال 72.
2 الأحزاب 6. ونقل النحاس 157 ومكي 263 وقول قتادة. ووهم محقق الإيضاح فظنها الآية 75 من الأنفال.
3 الأحزاب 6.
4 ينظر أيضا: ابن حزم 129، ابن سلامة 50، ابن الجوزي 207، العتائقي 52، ابن المتوج 122.
5 التوبة 43. وذكر ابن سلامة 50، وابن المتوج 129 الآية 44 مكان الآية 43 وهي: ﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ .
6 النور 62. وينظر ابن حزم 129، النحاس 168، مكي 274، العتائقي 53.