أعطى منه اليتيم والمسكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة ثم نسخ ذلك بعد ذلك ثم نسختها المواريث1 فنسخ الله عز وجل: لكل ذي حق حقه ثم صارت وصية من ماله يوصي بها لقرابته وحيث شاء2.
حدثنا قتادة قال قال الأشعري3 ليست منسوخة4.
وعن قتادة ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ﴾ إلى ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ ﴿وَالَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّاباً رَحِيماً﴾ 5.
قال كان هذا بدء عقوبة الزنا كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك ثم أن الله عز وجل: نسخ ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ 6 وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة وفيمن لم يحصن جلد مائة ونفي سنة هذا سبيل الزانية والزاني7.
وعن قتادة عن قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ
1 هي الآية 11 من النساء كما سلف في هامش رقم 31.
2 ينظر: ابن حزم 126، النحاس 95، ابن سلامة 31، مكي 176، ابن الجوزي 202، العتائقي 39، ابن المتوج 83.
3 هو أبو موسي عبد الله بن قيس، من فققهاء الصحابة, توفي سنة 42، وقيل 52هـ. "المعارف 266، طبقات الفقهاء 44، أسد الغابة 6/306".
4 ينظر: تفسير الطبري 4/263، الكثاف 1/503، زاد المسير 2/20، تفسير القطبي 5/48، البحر المحيط 3/175.
5 النساء 15 – 16. وينظر: معاني القرآن 1/258، معني الرآن وإعرابه 2/26.
6 النور 2.
7 ينظر: ابن حزم 126، النحاس 96، ابن سلامة 33، مكي 179، ابن الجوزي 202، العتائقي 40، ابن المتوج 87.