تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨ - باب النداء

هو بكسر النون وضمها، وهو في اللغة الدعاء لعاقل أو غيره؛ وفي الاصطلاح الدعاء بيا وأخواتها، وهمزته بدل من واو، لقولهم: ندوت القوم ندوة جلست معهم في النادي، وهو المجلس الذي ينادي فيه بعضهم بعضًا.

(المنادى منصوب لفظًا) - نحو: يا عبد الله، ويا خيرًا من زيد، ويا رجلًا خذ بيدي.

(أو تقديرًا) - نحو: يا زيد، ويا رجل.

(بأنادي، لازم الإضمار) - فالمضاف والمطول والنكرة التي لم يقبل عليها، والعلم المفرد، والنكرة المقبل عليها، منصوبة بفعل مضمر، لا يجوز إظهاره، وهو للإنشاء كأعتقت وبعت؛ ويدل على حذف الفعل قولهم: يا إياك، فصلوا لحذف العامل، هذا قول جمهور البصريين، وقيل: ناصب المنادى يا، وهي على حرفيتها، وقيل: هي اسم فعل، وقيل: ناصبه معنوي.

(استغناء بظهور معناه، مع قصد الإنشاء، وكثرة الاستعمال، وجعلهم كعوض منه) - وكل منها كاف في اللزوم المذكور، ولاسيما قصد الإنشاء، فالإضمار معين على ذلك، فإن الإظهار يوهم الإخبار؛ وقول بعضهم: إن النداء بالصفة، نحو: يا فاسق، أو يا فاضل، خبر، إذ يحتمل التصديق والتكذيب، وبغيرها إنشاء، مردود؛ إذ يمكن أن يقال لمن نادى بيا زيد، من لم يسم به: كذبت، ليس زيدًا.

المساعد على تسهيل الفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المساعد على تسهيل الفوائدج ٢ · ص ٤٨٠