تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا لَا تفصل بَين الْعَامِل الْمَعْمُول فِيهِ تَقول مَرَرْت بِرَجُل لَا قَائِم وَلَا قَاعد كَمَا تَقول مَرَرْت بِرَجُل قَائِم وقاعد وَذَلِكَ قَوْلك أَخَاف أَلا تذْهب يَا فَتى وأظن أَلا تقوم يَا فَتى كَمَا قَالَ ﴿إِلَّا أنْ يَخافا أنْ لَا يُقيما حُدودَ اللهِ﴾ وَفِي ظَنَنْت وبابها تكون الْخَفِيفَة والثقيلة كَمَا وصف لَك قَالَ الله عز وجل ﴿وَحَسِبوا أنْ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ ﴿وانْ لَا يكونُ﴾ فالرفع على أَنَّهَا لَا تكون فتْنَة وَكَذَلِكَ ﴿أفَلا يَرَون أنْ لَا يَرجِعُ إليهِمْ قَولًا﴾ أَي إِنَّه لَا يرجع إِلَيْهِم قولا ﴿لَا يرَوْنَ﴾ فِي الْمَعْنى يعلمُونَ فَهُوَ وَاقع ثَابت فَأَما السِّين وسوف فَلَا يكون قبلهَا إِلَّا المثقلة تَقول علمت أَن سيقومون وظننت أَن سيذهبون وان سَوف تقومون كَمَا قَالَ ﴿عَلِمَ أنْ سَيَكُونُ مِنكُمْ مَرضى﴾ وَلَا يجوز أَن تلغى من الْعَمَل كَمَا وصفت لَك وَلَا يجوز ذَلِك فِي السِّين وسوف لِأَنَّهُمَا لَا يلحقان على معنى لَا فَإِنَّمَا الْكَلَام بعد لَا على قدر الْفَصْل قَالَ ﴿لِئلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتَابِ أنْ لَا يَقدِرونَ﴾ فَيعلم مَنْصُوبَة وَلَا يكون إِلَّا ذَلِك لِأَن لَا زَائِدَة وَإِنَّمَا هُوَ لِأَن يعلم وَقَوله ﴿أنْ لَا يَقْدِرونَ﴾ إِنَّمَا هُوَ أَنهم لَا يقدرُونَ وَهِي فِي بعض الْمَصَاحِف ﴿أنَّهم لَا يقدرونَ﴾

المقتضب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٢ · ص ٣٢