تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحليل القصة وفوائدها (1):

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" ......

وَبَيْنَا صَبِيٌّ يَرْضَعُ مِنْ أُمِّهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ رَاكِبٌ (في رواية أحمد: متكبر) عَلَى دَابَّةٍ فَارِهَةٍ وَشَارَةٍ حَسَنَةٍ، فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذَا.

فَتَرَكَ الثَّدْيَ، وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهِ فَجَعَلَ يَرْتَضِعُ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي ارْتِضَاعَهُ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا.

قَالَ: وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ (في رواية أحمد: بجيفة حبشية)، وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا، وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ، سَرَقْتِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهَا.

فَتَرَكَ الرَّضَاعَ، وَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا.

1 - الكبر من الصفات الذميمة التي يوجد من يتصف بها في كل زمان ومكان.

2 - الاهتمام بالمنظر يغري ضعاف الإيمان بالدنيا، كما اغتر أهل الدنيا بقارون عندما خرج عليهم في زينته، فقالوا دون النظر إلى حاله وكفره: " يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" (القصص: 79).

3 - اهتمام الناس بالخيول وتزيينها موجود من قديم الزمان، وإلى يومنا يتخذها الأغنياء للفخر والمباهاة.

(1) شرح صحيح البخاري للحويني: 6/ 11، شرح النووي على مسلم: 16/ 107، صحيح القصص النبوي: ص 197، دليل الفالحين شرح رياض الصالحين: 2/ 351.

المتكلمون في المهد · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المتكلمون في المهدص ١٣٢