تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***تنبيه هام: ... ما روى عن حُذَيْفَة -رضى الله عنه-أنه قال لابن مسعود- رضى الله عنه- «أَلَا أَعْجَبَكَ مِنْ قَوْمِكَ عُكُوفٌ بَيْنَ دَارِكَ وَدَارِ الْأَشْعَرِيِّ» يَعْنِي الْمَسْجِدَ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -قَالَ: " لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "؟ ... قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلَعَلَّهُمْ أَصَابُوا وَأَخْطَأْتُ، (1)

فليس هذا الأثر مقتضياً لمنع الاعتكاف إلا فى المساجد الثلاثة، بل الراجح - والله أعلم - هو مشروعية الاعتكاف فى غيرها من المساجد التى تقام فيها الجمع والجماعات، وهو قول جمهور العلماء. ... و ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ

(1) أخرجه عبد الرزاق (8016) وابن أبي شيبة (9669) وسنده صحيح، وقد روى مرفوعاً و موقوفاً، ولا شك أنه مخالف لعموم قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ {

وحصر الاعتكاف فى هذه الثلاثة هو رأى بعض الصحابة مثل حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، ولكنَّ جماهير العلماء من الصحابة ومن بعدهم على خلاف ذلك.، وقد قال أبو حنيفة، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور بصحة الاعتكاف في كل مسجد تصلى فيه الصلوات كلها، وهذا قول جمهور العلماء. وانظر مشكل الأثار (7/ 201) والمحلى (5/ 215) وصحيح فقه السنة (2/ 140)

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكام · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المساجد بيوت الله -فتاوى وأحكامص ١٣