تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «نِعْمَ سَحُورُ المؤْمِنِ التَّمْر» رَوَاهُ أَبو دَاودَ (1).

الفوائد والأحكام:

الأول: فَضْلُ السَّحُورِ وأَنَّهُ بَرَكَةٌ، ورُخصَةٌ من الله تَعَالَى فنَحمَدُ الله عز وجل عَلَيهَا.

الثاني: أَنَّ مِن بَرَكَتِه: صَلاةُ الله تَعَالَى ومَلائِكتِهِ عَلَيْهم السَّلامُ على المُتَسَحِّرين، والصَّلاةُ مِنَ الله تَعَالَى على المُتَسَحِّرين معناها: رَحمَتُهُم والرِّضى عَنْ فِعلِهِم، والثَّنَاءُ عَلَيْهِم به، وصَلاةُ الملائِكَةِ عَلَيْهِم مَعْنَاهَا: استِغفَارُهُم لَهم (2).

الثالث: نهيُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَركِ السَّحُور؛ وهَذَا يقتَضِي تَاكِيدَه.

الرابع: أَنَّ السَّحُورَ يَقَعُ بِأَيِّ شَئٍ مَهْمَا قلَّ، وَلَوْ كَانَ جُرْعَةَ مَاءٍ كَما هُوَ ظَاهِرٌ في الأحادِيثِ.

الخامس: أَنَّ مِنْ أَفْضَلِ السَّحُورِ السَّحُورَ على التَّمْرِ؛ إِذ أَثنَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيه.

السادس: يَنْبغِي لِلْمُسْلمِ المُحَافظةُ عَلى هَذِهِ السُّنَّةِ العَظِيمةِ، والتَّسحُّرُ وَلَو بشَيءٍ قَلِيلٍ.

(((

(1) رواه أبو داود (2345) والبيهقي (4/ 236) وصححه ابن حبان (3475) والألباني في صحيح أبي داود.

(2) انظر: شرح قصيدة ابن القيم (20) وفتح الباري لابن حجر (11/ 156) وفيض القدير (3/ 137).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٥٨