تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أنَّ اجْتماعَ المسْلمِين، وتَوَحُّدَ كَلِمَتِهِم أَولَى مِن تَفَرُّقِهِم، وأنَّه يَجبُ على وُلاةِ أُمُورِ المُسلِمينَ العَمَلُ على تَحقِيقِ ذَلك.

الرابع: أَنَّ اجْتِهَادَ الإِمَامِ في السُّنَنِ مُلْزِمٌ، وتَجِبُ طَاعَتُهُ في ذلك؛ كَما ائْتَمَرَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم لِعُمَرَ - رضي الله عنه - لما جَمَعَهُمْ على إِمَامٍ وَاحِد.

الخامس: أَنَّ اتِّفَاقَ الجَماعَةِ على إِحْياءِ السُّنَّةِ، واجْتِماعَهَم على الطَّاعَةِ تُرْجَى بَرَكَتُه؛ إِذ دُعَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم يَشْمُلُ جَمَاعَتَهُم؛ ولِذَلكَ صَارَتْ صَلاةُ الجَماعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجَة، قَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيرٍ رَحِمهُ اللهُ تَعَالى: «لأَنْ أُصَلِّي مَعَ إِمَامٍ يَقْرَأُ بِهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيةِ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَقْرَأَ مِئَةَ آيَةٍ في صَلاتي لِوَحْدِي» (1).

السادس: أَنَّ الأَعْمالَ إِذا تُرِكَتْ لِعِلَّةٍ، وزَالَتْ تِلكَ العِلَّةُ فَلا بَاسَ بِإعَادَةِ العَمَلِ، كَما أَعَادَ عُمَرُ - رضي الله عنه - صَلاةَ التَّراويحِ في رَمَضَانَ جَمَاعَةً.

السابع: أَنَّهُ يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُم لِكِتابِ الله تَعَالى إِذَا أَمْكَنَ ذَلك، وَكَانَ أُبَيٌّ أَقْرَأَهَمْ فَقَدَّمَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه -، وهَذا هُو الأَفْضَلُ ولَيْسَ واجِباً؛ لأَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَدَّمَ تَميماً الدَّارِيَّ - رضي الله عنه - وفي الصَّحَابَةِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ منه.

الثامن: أنَّه يُشْرَعُ للنِّسَاءِ حُضُورُ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ معَ المُسلِمِين في مَسَاجِدِهم، كما يَجُوزُ أن يَؤُمَّ النِّسَاءَ لِوَحْدِهِنَّ رَجُلٌ إذا أُمِنَتِ الفِتنَةُ.

التاسع: جَوازُ الائْتِمامِ بالمصَلِّي وإن لم يَنوِ الإِمَامَة.

(1) رواه ابن عبدالبر في التمهيد (8/ 118).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٢٨