تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول: أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلى المسْلِمِينَ بِعِيدِ الفِطْرِ وعِيدِ الأَضْحَى، وأَغْنَاهُمْ بِهما عَنْ أَعْيَادِ الجَاهِلِيَةِ وَأَيَامِهَا.

الثاني: تَمَيَّزَ العِيدَانِ الشَرْعِيانِ عَنْ أَعْيَادِ الكُفَارِ عَلى اخْتِلافِ مِلَلِهِمْ وَنِحَلِهِمْ بِمِيزَاتٍ كَثِيرَةٍ، أَهَمُّهَا:

1 - ثُبُوتُ العِيدَيْنِ بِالرُّؤْيَةِ لا بِالحِسَابِ خِلافاً لأَعْيادِ الكُفَارِ التي تَثْبُتُ عِنْدَهُم بالحِسَاب.

2 - ارْتِبَاطُ العِيدَيْنِ بِعِبَادَاتٍ عَظِيمَةٍ، وَشَعَائِرَ كَبيرَةٍ كَالصِّيامِ وَزَكَاةِ الفِطْرِ، والحَجِّ والأَضَاحِي.

3 - أَنَّ شَعَائِرَ العِيدَيْنِ عِبَادَاتٌ تُقَرِّبُ إِلى الله تَعَالى كَالتَكْبيرِ وصَلاةِ العِيدِ وخُطْبَتِهَا، بِخِلافِ أَعْيادِ الكُفَارِ التي تَجْمَعُ أَنْوَاعاً مِنْ شَعَائِرِ الكُفْرِ والضَلال، وَتَحوي جُمْلَةً مِنَ الشَهَوَاتِ والشُبُهَاتِ.

4 - ظُهُورُ البِرِّ والإِحْسَانِ والتَكَافُلِ في العِيدَيْنِ بِصَدَقَةِ الفِطْرِ، والصَّدَقَةِ مِنَ الهدَايا وَالأَضَاحِي.

5 - لم يَرْتَبِطْ أَيٌّ مِنَ العِيدَيْنِ بما لَهُ صِلَةٌ بِالعَقَائِدِ الأُخْرَى كَرَاسِ السَّنَةِ أَوْ الكَوَاكِبِ أَوْ الذُّكْرَياتِ أَوْ تَقْدِيسِ الأَشْخَاصِ أَوْ القَوْمِياتِ العِرْقِيَّةِ والوَطَنِيةِ، وَإِنَّما كَانَا خَالِصَيْنِ لله تَعَالى في كُلِّ الشَعَائِر.

والوَاجِبُ شُكْرُ الله تَعَالى على هَذِهِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ بِالتِزَامِ أَوَامِرِهِ واجْتِنَابِ نَواهِيهِ حَتى في أَيَامِ العِيدِ والفَرَحِ والسُرُورِ.

الثالث: أَنَّ مِنْ كُفْرِ النِّعْمَةِ في العِيدِ إِضَاعَةَ الفَرَائِضِ، وتَسَاهُلَ النِّسَاءِ في لِباسِهِنَّ، واخْتِلاطَهُنَّ بالرِّجَالِ، وانْتِشَارَ مَظَاهِرِ السَرَفِ والبَذَخِ في الِّلبَاسِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ الاحْتِفَال، وَظُهُورَ المعَازِفِ والغِنَاءِ.

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٩٩