العاشر: لَوْ نَذَرَ أَوْ حَلَفَ أَنْ يَصُومَ شَهْراً وَلَم يُعَيِّنُه فَالأَرْجَحُ إِنْ شَاءَ الله تَعَالى أَنَّه يَكْفِيهِ صِيامُ تِسْعَةٍ وعِشْرينَ يَوْماً؛ لأَنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ كَذَلكَ (1).
الحادي عشر: أَنَّ يَوْمَ الشَّكِّ مَحكُومٌ بِأَنَّهُ مِنْ شَعْبانَ، وأَنهُ لا يَجوزُ صَومُهُ عَنْ رَمَضَانَ؛ لأَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّقَ صَوْمَ رَمَضَانَ بِالرُّؤْيةِ (2).
الثاني عشر: الَّذي يَظْهَرُ مِنَ الأَحَادِيثِ أَنهُ لا مَانِعَ مِنْ الاسْتِعَانَةِ بالآلاتِ الحَدِيثَةِ مِنْ مَرَاصِدَ وَمَناظيرَ وَنَحْوِهَا في تَحْدِيدِ مَوْقِعِ الهلالِ؛ لِتَسْهِيلِ رُؤْيَتِهِ؛ لأَنها لَيْسَتْ مِنَ الحِسَابِ المنْفيِّ في الأَحَادِيثِ، ولَكِنَّ المعْتَمَدَ هُوَ الرَّؤْيةُ البَصَرِيَّةُ (3).
(((
(1) المفهم (3/ 138)، وذكر الخطابي في معالم السنن (2/ 740) أنه يلزمه إكمال العدة، والذي يظهر لي أن قول القرطبي أرجح، ولم يتبين لي وجه إلزامه بثلاثين يوماً، والشهر يكون تسعة وعشرين يوماً.
(2) المفهم (3/ 140).
(3) سئل الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى عن النظر بالدربيل ونحوه، فقال: «لا أعلم مانعاً من العمل برؤيته لأنها من الرؤية لا من الحساب» مجموع فتاواه ورسائله (15/ 69 - 70).