تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: أَنَّ عَينَ لَيْلَةِ الإِسْرَاءِ والمعْرَاجِ أَفْضَلُ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ بالنِّسْبَةِ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لأَنهُ عُرِجَ به إِلى السَّماءِ وَكَلَّمَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وتَعَالى، وَهَذا أَعْظَمُ الشَّرَفِ، وأَعْلى المنْزِلَةِ، وأَما بالنِّسْبَةِ لِسَائِرِ المسْلِمِينَ فإِنَّ حَظَّهُمْ مِنْ لَيْلَةِ القَدْرِ أَكْمَلُ وَأَعْظَمُ مِنْ حَظِّهِم مِنْ لَيْلَةِ المعْرَاجِ (1).

السابع: ذَكَرَ بَعْضُ العُلَماءِ أَنَّ هَذِهِ الَّليْلَةَ العَظِيمَةَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وجَاءَ ذَلكَ في أَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ، كَما جَاءَ في أَحَادِيثَ أُخرَى أَنَّها كَانَتْ لِلأُمَمِ السَّابِقَةِ قَبْلَنا أَو لأَنْبيائِهِم عَلَيْهِم السَّلام، لَكنهَا أَيضاً أَحَادِيثُ ضَعِيفَة (2).

(1) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية (25/ 286).

(2) من الأحاديث التي ورد فيها أنها كانت فيمن قبلنا حديث أبي ذر - رضي الله عنه - وفيه: «قلت: تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبضوا رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: بل إلى يوم القيامة» رواه أحمد (5/ 171) والنسائي في الكبرى (3427) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي (1/ 307) ولكن ضعفه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (2170) وذكر أن في سنده مرثد الزِّمَّاني فيه جهالة وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه.

وأما ما جاء أنها مختصة بهذه الأمة فحديث رواه مالك بلاغاً: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أُريَ أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر» رواه مالك في الموطأ بلاغاً (1/ 321) قال الحافظ ابن عبدالبر: «لا أعلم هذا الحديث يروى مسنداً من وجه من الوجوه، ولا أعرفه في غير الموطأ مرسلاً ولا مسنداً» أهـ من التمهيد (24/ 373). وحديث جاء عن أنس: «إن الله عز وجل وهب لأمتي ليلة القدر ولم يعطها من كان قبلكم» رواه الديلمي (647) وهو حديث موضوع كما في ضعيف الجامع (1669) وقال النووي وهو يعدد خصائص ليلة القدر: «أنها مختصة بهذه الأمة زادها الله شرفاً فلم تكن لمن قبلها ... وهو الصحيح المشهور الذي قطع به أصحابنا كلهم وجماهير العلماء ... » أهـ من المجموع (6/ 457 - 458).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٤٨