تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: فَضْلُ الله تَعَالى، وإِحْسَانُهُ لعِبَادِهِ؛ إِذْ يَحْفَظُ لهم صِيَامَهُمْ، ويَدْفَعُ عَنْهُم أَذَى المَرَدَةِ مِنَ الشَياطِين؛ لِئَلا يُفْسِدُوا عَلَيْهِم عِبَادَتَهُمْ في هَذَا الشَهْرِ المبَارَكِ (1).

السابع: إِثْبَاتُ وُجُودِ الشَياطِين، وَأَنَّهم أَجْسَامٌ يُمْكِنُ شَدُّهَا بِالأَغْلالِ، وَأَنَّ مِنْهُم مَرَدَةً يُغَلُّونَ بِالأَغْلالِ في شَهْرِ رَمَضَانَ (2).

الثامن: مَا اخْتُصَ بِه رَمَضَانُ مِنْ هَذِهِ الخصَائِصِ العَظِيمَةِ يَنَالُهُ المؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَظَّمُوا رَمَضَانَ، وقَامُوا بِحَقِّ الله تَعَالى فِيهِ، وَأَمَا الكُفَّارُ الَّذِينَ يَسْتَحِلُّونَ الإِفْطَارَ فيه، ولا يَرَوْنَ له حُرْمَةً، فَلا تُفْتَحُ لهم فيه أَبْوابُ الجنَّةِ، ولا تُغْلَقُ عَنْهُمْ فيه أَبْوابُ النَّارِ، ولا تُصَفَّدُ شَيَاطِينُهُم، ولا يَسْتَحِقُّونَ العِتْقَ مِنَ النَّارِ (3). وعَلَيهِ فَإِنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُم في رَمَضَانَ أَوْ في غَيْرِهِ فَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِعَذَابِ الله تَعَالى ونَائِلُهُ.

التاسع: مَنْ شَابَهَ الكُفَّارَ مِنَ المسْلِمِينَ في انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الشَّهْرِ، وَإِتْيَانِ المفْطِرَاتِ، أَوْ فِعْلِ مَا يُبْطِلُ الصَّيامَ أَوْ يُنقِصُ أَجْرَهُ مِنَ الغِيبَةِ والنَّمِيمَةِ، وَقَوْلِ الزُّورِ وَشُهُودِ مَجالِسِهِ، فَيُخْشَى عَلَيْهِم مِنْ فَوَاتِ هَذا الفَضْلِ العَظِيمِ، وَأَنْ تُغْلَقَ دُونَهُم أَبْوابُ الجنَّةِ، وَأَنْ تُفْتَحَ لَهُمْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَأَنْ تُطْلَقَ شَيَاطِينُهُم.

(1) ذخيرة العقبى (20/ 255).

(2) المرجع السابق.

(3) انظر: فتاوى شيخ الإسلام (5/ 131 - 474).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٤