الثالث: تَركُ المُصلِّي مَسحَ جَبهَتِهِ مما يَعْلَقُ بها في سُجُودِهِ أثْنَاءَ الصَّلاةِ إلاَّ إذا كَانَ يُؤذِيهِ ويَشْغَلُهُ عنهَا (1). وَجَوازُ السُّجودِ في الطِّينِ، والصَّلاةِ فيه (2).
الرابع: إثباتُ بشَريةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وأنَّه يَنسَى إلا فِيمَا أَمَرَه اللهُ تعالى بِتَبْلِيغِهِ فإنَّ الله تَعَالى يَحفَظُه من نِسيَانِه. وَأَنَّ رُؤيَا الأَنبيَاءِ حَقٌّ، وتقَعُ كما رَأَوا.
الخامس: أَنَّ رُؤْيَةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لِلَيْلَةِ القَدْرِ يُحتَمَلُ أَنهُ عَلِمَهَا، ويُحتَمَلُ أَنهُ أَبْصَرَ عَلامَتَهَا، وَقَدْ جَاءَ عِنْدَ البُخَاريِّ مِنْ حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ جِبرِيلَ أَخْبَرَهُ بأَنها في العَشْرِ الأَوَاخِرِ (3).
السادس: أَنَّ العَالمَ إِذا كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ شَيءٍ ثُم نَسِيَهُ أَنْ يُخبِرَ أَصْحَابَهُ بِنِسْيانِهِ، ويُقِرَّ به (4).
السابع: في الحَدِيثِ دِلالَةٌ على اسْتِحْبابِ الاعْتِكَافِ في رَمَضَانَ، وَأَنَّ العَشْرَ الوُسْطَى منه للاعْتِكَافِ أَفْضَلُ مِنَ العَشْرِ الأُوْلى، والعَشْرَ الأَخِيرَةَ أَفْضَلُ مِنَ الوُسْطَى (5).
الثامن: مشروعيةُ خُطْبةِ الإمامِ في الرَّعيَّةِ، وبيانُ الأمُورِ المهِمَّةِ لهم.
(1) ونقل البخاري عن الحميدي: أن السنة للمصلي أن لا يمسح جبهته في الصلاة، قال النووي: وكذا قال العلماء: يستحب أن لا يمسحها في الصلاة، شرح مسلم (8/ 61)، وقال ابن الملقن في شرح العمدة: وهو محل اتفاق (5/ 423) وانظر: إكمال المعلم (4/ 148).
(2) انظر: شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 425).
(3) انظر: صحيح البخاري (780)، والمنتقى للباجي (2/ 87).
(4) شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 424).
(5) انظر: السابق (5/ 422).