تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد والأحكام:

الأول: أنَّ الصِّيامَ سبَبٌ لِقَمْعِ الشَّهواتِ التي تُورِد أصْحَابَها النَّارَ، ولِذلكَ كَانَ سِتراً مِنَ النَّارِ، قَالَ العِرَاقيُّ: «إنَّما كانَ الصَّومُ جُنَّةً مِنَ النَّارِ لأَنَّهُ إمْسَاكٌ عن الشَّهَوات، والنَّارُ مَحْفُوفَةٌ بالشَّهَواتِ» (1).

الثاني: فَضِيلَةُ الصَّومِ، وأَنَّهُ يَنبغِي للمُسلِمِ الإكثَارُ من صَومِ التَّطَوُّعِ إذا كان يُطِيقُهُ، ولا يُشغِلُهُ عَنْ أَعْمَالٍ فَاضِلَةٍ أَوْلى مِنْهُ كالجِهَادِ ونَحْوِهِ.

الثالث: أنَّ الصَّومَ الذي يَكونُ وقَايةً مِنَ النَّارِ هُوَ الصَّومُ الَّذِي لم يَتَلَطَّخْ بما يُذهِبُ أَجْرَهُ أو يُنْقِصُهُ كَالغِيبَةِ والنَّمِيمَةِ والكَذِبِ والشَّتْمِ؛ لما جَاءَ في رواية أبي عبيدة - رضي الله عنه - «الصَّومُ جُنَّةٌ ما لم يَخْرِقْهَا» وتَخريقُهَا يكُونُ بِفِعلِ المُحَرَّمَاتِ، وعَلَيهِ فإِنَّهُ يَنبغِي للصَّائِمِ حِفْظُ صِيامِهِ مما يُذهِبُ أَجْرَهُ أَو يُنقِصُهُ من المُحَرَّمَاتِ؛ لِيكونَ سِتراً من النَّار.

الرابع: أنَّ المَقصُودَ بالصِّيامِ تَهذِيبُ النُّفُوسِ، وإصْلاحُ القُلوبِ، لا مُجرَّدَ الإمْساكِ عَنِ الطَّعامِ والشَّرابِ.

(((

(1) طرح التثريب في شرح التقريب (4/ 90).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٢٤