تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - «أَنَّهُ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ» (1).

وَعَنِ الحَسَنِ رَحِمَهُ الله تَعَالى: «أَنَّه كَانَ لا يَرَى بَاساً أَنْ يَكْتَحِلَ الرَّجُلُ وَهُوَ صَائِمٌ» (2).

وَعَنِ الزُّهْرِيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالى قَالَ: «لا بَاسَ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ» (3).

الفوائد والأحكام:

الأول: فَضِيلَةُ السَّوَاكِ، وَتَأَكُّدُهُ حَتى كَادَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَامُرَ بهِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ.

الثاني: رَافَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأُمَّتِهِ، وَرَفْعُ المشَقَّةِ عَنْهُمْ.

الثالث: أَنهُ يُشرَعُ للصَّائِمِ الاسْتِيَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَلا فَرْقَ في الاسْتِياكِ بَينَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَيْثُ سُنِّيتُهُ لِكِلَيْهما؛ لِعُمُومِ الأَحَادِيثِ في ذَلكَ.

الرابع: لا فَرْقَ في حَقِّ الصَّائِمِ بَينَ السِّوَاكِ الرَّطْبِ واليَابِسِ (4).

الخامس: لَوْ اسْتَاكَ فَخَرَجَ مِنْ بَينِ أَسْنَانِهِ أَوْ لُثَتِهِ دَمٌ فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ، ولا يَفْسُدُ صِيامُهَ، لَكِنْ لا يَبْتَلِعُ الدَّمَ (5).

(1) رواه أبو داود (2378) وابن أبي شيبة (2/ 304) وهو موقوف، وأما المرفوع فلا يصح فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الترمذي في سننه (3/ 105).

(2) رواه ابن أبي شيبة (2/ 304).

(3) رواه ابن أبي شيبة (2/ 304).

(4) بوب البخاري على ذلك في صحيحه فقال: باب السواك الرطب واليابس للصائم (2/ 682) وذكر الحافظ في الفتح أن البخاري أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من كره للصائم الاستياك بالسواك الرطب كالمالكية والشعبي، ثم ذكر عن ابن سيرين قياسه السواك الرطب على الماء الذي يتمضمض به، أهـ الفتح (4/ 158) وانظر: التمهيد (19/ 58).

(5) انظر: فتاوى اللجنة (10/ 265) الفتوى رقم (3785).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١١٣