تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني عشر التقريب والحال عند الكوفيين

المصطلح النحوي بين الكوفيين والبصريين كثيرًا ما يختلف، ولكن الغالب أن يكون اختلافًا في التسمية فقط كالترجمة للبدل، والمجرى وغير المجرى للمصروف والممنوع من الصرف، والمكني للضمير والتفسير للتمييز، والعماد لضمير الفصل؛ ولهذا قد يقال هل المنصوب على التقريب هو الحال والاختلاف في تسمية المصطلح؟ نقول: لا. بل الحال شيء آخر، وهم يسمون الحال قطعًا وحالًا، فالقطع عند الكوفيين هو جزء من الحال، والبصريون لا يقرُّون بالقطع ولا يقولون به قال أبو حيّان: "وهذا كله منصوب عند البصريين على الحال، ولم يثبت البصريون النصب على القطع، والاستدلال على بطلان ما ذهب إليه الكوفيون مذكور في مبسوطات النحو"١ والمنصوب على التقريب عند الكوفيين شيء ثانٍ، غير القطع وغير الحال فالتقريب إذن شيء جديد؛ لأن الفراء يقول في النص السابق "هذا عبد الله الأسدَ عاديًا".

وإعراب عاديًا حال من الأسد، والأسد هو المنصوب على التقريب، فبينهما فرق عنده إذن.

المبحث الثالث عشر: الحال والقطع عند الفراء.

...

المبحث الثالث عشر: القطع والحال عند الفراء

الفراء يستعمل مصطلح القطع كثيرًا ويريد به الحال١، ويستعمل كذلك مصطلح الحال كما هو عند البصريين ولكنه قليل، وقد يجمع بينهما لمعنى واحد قال في توجيه نصب ﴿نَزَّاعَةً﴾ من قوله تعالى: ﴿كَلاَّ إنَّهَا لَظَى نَزَّاعَة لِّلشَّوَى﴾ ١ نصبه

١ البحر المحيط: ١/ ٢٠٢.

١ ينظر معاني القرآن: ١/ ٧، ١٢ - ٢/ ٢٨٦، ٣٣٨، ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٤٦ - ٣ / ٦، ١١، ١٢، ٨٣، ١٠٤، ١٣٢.

٢ المعارج:١٥، ١٦.

المنصوب على التقريب · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنصوب على التقريبص ٥١٦