تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا أَعْيَنُ أَبُو حَفْصٍ الْخَيَّاطُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُرَدَّ السَّلَامَ؟ قَالَ: أَنَا مَيِّتٌ فَكَيْفَ أَرُدُّ عَلَيْكَ السَّلَامَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا لَقِيتَ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لَقِيتُ وَاللَّهِ أَهْوَالًا وَزَلَازِلَ عِظَامًا شِدَادًا، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الْكَرِيمِ؟ قَبِلَ مِنَّا الْحَسَنَاتِ، وَعَفَا لَنَا عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَضَمِنَ عَنَّا التَّبِعَاتِ، قَالَ: ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً وَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا مَرِيضًا مِنْ غَشْيَتِهِ ثُمَّ مَاتَ، فَيُرْوَى أَنَّ قَلْبَهُ انْصَدَعَ فَمَاتَ رحمه الله "

سَبَبُ مَوْتِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ

٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثني مُحَمَّدٌ، نا عَمَّارُ بْنُ مَيْمُونٍ الْحَلَبِيُّ، نا حُصَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: " قُلْتُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ: مَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِ مَالِكِ بْنِ ⦗٣٣⦘ دِينَارٍ؟ قَالَ: «أَنَا كُنْتُ سَأَلْتُهُ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا، رَأَى فِيهَا مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ، فَقَصَّهَا عَلَيَّ، فَانْتَفَضْتُ، فَجَعَلَ يَشْهَقُ وَيَضْطَرِبُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ كَبِدَهُ قَدْ تَقَطَّعَتْ فِي جَوْفِهِ، ثُمَّ هَدَأَ فَحَمَلْنَاهُ إِلَى بَيْتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا يَعُودُهُ إِخْوَانُهُ حَتَّى مَاتَ مِنْهَا، فَهَذَا كَانَ سَبَبُ مَوْتِهِ»

المنامات لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنامات لابن أبي الدنياص ٣٢