تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه ... » الحديث.

والمعني: أي وفق الله جوارحك لفعل الخيرات ومتعك بها سنوات عديدة. يروى أن أحد الصالحين بلغ من العمر سبعين سنة وكانت جوارحه سليمة، فلما سئل عن ذلك قال: هذه جوارح حفظناها في الصغر على طاعة الله فحفظها الله علينا في الكبر.

أيها الصحيح: اسأل نفسك هل شكرت الله على نعمة الجوارح شكرًا حقيقيًّا، فاستخدمتها في طاعة الله، وكففتها عن معصيته؛ فالشكر الحقيقي عمل بالجوارح، كما أنه إقرار بالقلب ونطق باللسان.

قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13]. وقد قام الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتهجد بالليل حتى تورمت قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها، لم تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فقال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا». فأوصيك أيها الصحيح أن تشكر الله على سلامة هذه الجوارح قبل أن تسلب منك بحادث أو مرض، فتكون عقوبة عاجلة على عدم شكر الله.

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾. [إبراهيم: 7].

أيها الأصحاء: لا يخفى عليكم ونحن الآن نتمتع الصحة والعافية، إلا أن البعض منا يعاني من بعض الأمراض العضوية الخفيفة؛ كآلام الظهر، والقدمين، والمفاصل، أو مرض في المعدة، أو الجهاز التنفسي،

المؤمن بين الصحة والمرض · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المؤمن بين الصحة والمرضص ٦