تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للسيئات، ورفع للدرجات، وزيادة في الحسنات، وسبب خير له؛ كما ورد في الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه». رواه البخاري. وقوله عليه الصلاة والسلام: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وليس ذلك إلا للمؤمن». وقوله عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرًا يصب منه». رواه البخاري. وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة؛ في نفسه وماله وولده، حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة». رواه الترمذي.

وعلى سبيل المثال فإن من الأمراض التي فيها منافع دينية وصحية:

-ارتفاع الحرارة: وهي ما تسمى بالملاريا أو بالحمى وخاصة للكبار؛ لأن الأطفال لا يتحملون ارتفاع الحرارة أبدًا؛ فقد يصاب الطفل بالإعاقة أو التخلف العقلي، «دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أم السائب فقال: مالك يا أم السائب تزفزفين؟ فقالت: الحمى لا بارك الله فيها، فقال: لا تسبِّي الحمى؛ فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد». رواه مسلم.

وقال ابن أبي الدنيا: كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة ما مضى من الذنوب، وعن الإمام أحمد بسند صحيح عن ابن عمرو: «حمى يوم كفارة سنة». وفي الأدب المفرد للبخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: «ما من مرض يصيبني أحبُّ إليَّ من الحمى». والسبب والله أعلم أن

المؤمن بين الصحة والمرض · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المؤمن بين الصحة والمرضص ١١