قالتْ: ودخلَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «يا عائشةُ، هل أَصبتُم بَعدي شيئًا»؟ قالتْ: نَعم يا رسولَ اللهِ، قَد علمتُ أنَّك إنَّما خرجتَ تَدعو اللهَ عز وجل، وقد علمتُ أنَّ اللهَ لم يردَّكَ عن سُؤالِكَ، قالَ: «فَما أَصبتُم»؟ قلتُ: كَذا وكَذا حملَ بعيرٍ دقيق، وكَذا وكَذا حملَ بعيرٍ حنطة، وكَذا وكَذا حملَ بعيرٍ تمر، وثلاثَمئةِ درهمٍ في صرةٍ، ومسلوخ وخبز وشواءً كثيرًا، فقالَ: «مِمن»؟ فقلتُ: مِن عثمانَ بنِ عفانَ، دخلَ عليَّ فأَخبرتُه فبَكى وذَكرَ الدُّنيا بمقتٍ، وأَقسمَ عليَّ أَن لا يكونَ فِينا مثلُ هَذا إلا أَعلمتُه.
قالتْ: فما جلسَ النبيُّ ﷺ حتى خرجَ إلى المسجدِ ورفعَ يَديهِ وقالَ: «اللهمَّ إنِّي قد رَضيتُ عن عثمانَ فارضَ عَنه، اللهم إنِّي قد رضيتُ عن عثمانَ فارضَ عَنه، اللهمَّ إنِّي قد رضيتُ عن عثمانَ فارضَ عَنه» (١) .
٢٧٣١- (٢٢٧) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ خلفٍ العطارُ: حدثنا حسينٌ الأشقرُ: حدثنا أبوغيلانَ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
دخلَ عليٌّ على النبيِّ ﷺ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «كذبَ مَن زعمَ أنَّه يُحبُّني ويُبغضُ هَذا» (٢) .
(١) أخرجه ابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (٩٨)، وأبونعيم في «فضائل الخلفاء الأربعة» (٣٢)، وابن عساكر (٣٩/ ٥٢-٥٣) من طريق أحمد بن محمد الباغندي به.
وعبد الكريم أبوأمية ضعيف. وكذا محمد بن يعلى. وعمر بن صبح متروك وكذبه ابن راهويه وغيره.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٢٦٨) من طريق المخلص به.
وجابر هو الجعفي ضعيف. وحسين بن حسن الأشقر غال في التشيع وفيه كلام. ثم هو منقطع.