موسى، عن مكحولٍ الشاميِّ، عن أبي سلَّامٍ الباهليِّ، عن أبي أمامةَ الباهليِّ صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى بدرٍ فلقيَهُ العدوُّ، فلمَّا هزَمَهم اللهُ عز وجل اتبعَتْهم طائفةٌ مِن المسلمينَ فَقاتَلوهم، وأَحدقَتْ طائفةٌ برسولِ اللهِ ﷺ، واستَولتْ طائفةٌ بالعسكرِ والنَّهبِ، فلمَّا كَفى اللهُ عز وجل العدوَّ ورجعَ الذين طَلَبوهم قَالوا: لنا / النَّفلُ ونحنُ طلَبْنا العدوَّ وبنا نَفاهم اللهُ تعالى وهزَمَهم، وقالَ الذينَ كانوا أَحدَقوا برسولِ اللهِ ﷺ: واللهِ ما أَنتُم بأحقَّ به مِنا، هو لنا، نحنُ أَحدَقْنا برسولِ اللهِ ﷺ لا ينالُ العدوُّ مِنه غِرَّةً، وقالَ الذينَ استَولوا على العسكرِ والنَّهبِ: واللهِ ما أَنتُم بأحقَّ به مِنا، نحنُ أَخَذْناه واستَوْلَينا عليهِ، فأَنزلَ اللهُ عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين﴾ [الأنفال: ١]، فقَسَمَه رسولُ اللهِ ﷺ بينَهم عن فَواقٍ.
١٥٢٧- (١٩٦) قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُنفِّلُهم إذا خَرَجوا بادينَ الربعَ، ويُنَفِّلُهم إذا قَفَلوا الثلثَ.
١٥٢٨- (١٩٧) قالَ: وأَخذَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ حُنينٍ وَبرةً مِن جنبِ بعيرٍ فقالَ: «يا أيُّها الناسُ، لا يَحلُّ لي مِما أَفاءَ اللهُ عَليكم قَدرُ هذه إلا الخُمسُ، والخُمسُ مَردودٌ عَليكم، فأَدُّوا الخياطَ والمَخيطَ، وإياكُم والغُلولَ، فإنَّه عارٌ على أهلِهِ يومَ القيامةِ، وعَليكم بالجهادِ في سبيلِ اللهِ عز وجل، فإنَّه بابٌ مِن أبوابِ الجنةِ، يُذهِبُ اللهُ عز وجل به الغَمَّ والهمَّ» .
١٥٢٩- (١٩٨) قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَكرهُ الأَنفالَ ويقولُ: «ليَردَّ