تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: نَجِّدْ جَنَّتِي وَزَيِّنْهَا لِلصَّائِمينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، لَا يُغْلِقُهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ، ثُمَّ يُنَادِي مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ: يَا مَالِكُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، لَا يَفْتَحُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: انْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ فَغُلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِين عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، لَا تُفْسِدُ عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ طُلُوع الشَّمْسِ وَعِنْدَ وَقْتِ الْإِفْطَارِ عُتَقَاءَ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ، وَلَهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ يُنَادِي عِرْقهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالمِينَ، وَرِجْلُهُ فِي تَخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، يُنَادِي: هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ فَيُنْصَرُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ قَال وَالرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالى يُنَادِي الشَّهْرَ كُلَّهُ: عَبِيدي وَإِمَائي أَبْشِرُوا أُوشِكُ أَنْ أَرْفَعَ عَنْكُمْ هَذِهِ الْمَؤُونَاتِ إِلَى رَحْمَتِي وَكَرَامَتِي، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ فِطْرِهِمْ بَاهَى بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ أَجِيرٍ وَفَّى عَمَلَهُ؟ قَالوا: رَبِّ جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ، قَال: عَبِيدِي وَإِمَائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا يَعُجُّونَ إِلَيَّ بِالدُّعَاءِ، وَجَلَالِي وَكَرَامَتِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعَ مَكَانِي لَا خَيَّبْتُهُمْ الْيَوْمَ، ارْجِعُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، وَبَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكَمْ حَسَنَاتٍ، قَال: فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورً [ا] لَهُمْ" (1).

(1) تذكرة الحفاظ (83).

المجروحين من المحدثين · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المجروحين من المحدثينص ١٨١