الثاني: أنه ينتقض [بالإمامة] (١) الكبرى؛ فإنها تتعلق بالنسب، وهو من قريش، ومع هذا تصح الوصية بها، وهو أن يعهد إلى غيره.
وأما الحضانة؛ فليست/ ولاية على الحقيقة، ولهذا تثبت للنساء، ولا مدخل لهن في الولايات.
[الثالث] (٢): أنها تستحق الأجرة عليها، وليس في الولايات ما يستحق الأجرة عليه.
[الرابع] (٣): أنها تسقط بالتزويج، وليس في الولايات ما يؤثر التزويج فيها.
جواب آخر: وهو أن الحضانة تسقط بالموت، وليس كذلك الصلاة على الميت؛ فإنها تجب بالموت، فافترقا.
وأما قياسهم على ما إذا كان الموصى إليه فاسقًا، فيخرّج على وجهين:
أحدهما: صحة الوصية.
والثاني: بطلانها.
وأصل الوجهين: إمامة الفاسق، وفيها روايتان (٤):
أحدهما: أنها لا تصح؛ فعلى هذا لا تصح الوصية إلى الفاسق؛ لأنه ينافي فسقه الإمامة، فهو كما لو وصى إلى صبي، أو كافر.
والثاني: تصح؛ لأنه يصح أن يكون مأمومًا في صلاة الجنازة، فجاز أن يكون إمامًا كالعدل.
(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (بالأمة)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (الثاني)، وما أثبته هو الموافق للتسلسل.
(٣) ما بين المعكوفين في الأصل: (الثالث)، وما أثبته هو الموافق للتسلسل.
(٤) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٧٢، الجامع الصغير ص ٥٣.