عبد الله بن صفوان، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال رحمك الله؟ فقال: قال: "مَثَل المنافق مَثَل الشاة بين الربيضين (١)، إن أقبلتْ إلى ذا الربيض نطحتها، وإن أقبلتْ إلى ذا الربيض نطحتها"، فقال له: رحمك الله هما واحد! قال: كذا سمعتُ، كذا سمعتُ" (٢).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه حدَّث يومًا عن النبي ﷺ، فقال: قال رسول الله ﷺ، فاغرورقتْ عيناه وانتفختْ أوداجه، ثم قال: "أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريبًا من ذلك، أو شبيهًا بذلك" (٣).
وفي صحيح البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ، أنه قال: "إن عفريتًا من الجنّ تفلّت عليّ البارحة أو كلمة نحوها، ليقطع عليّ الصلاة .. الحديث" (٤). أي قال: كلمة نحوها.
قال العلامة ابن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ) معلقًا على الحديث: "هذا يدلّ على أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يتوخَّى ألفاظ النبي ﷺ" (٥).
* * * *
(١) الربيض: الغنم نفسها.
(٢) "مسند أحمد" (٥٥٤٦) وحسن شعيب الأرناؤوط الحديث مجموع طرقه كما في تحقيقه للمسند.
(٣) "مسند أحمد" (٤٣٢١)، "سنن ابن ماجه" (٢٣)، وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط.
(٤) "صحيح البخاري" (٤٨٠٨).
(٥) "كشف المغطى" للطاهر ابن عاشور ص ٢٥.