تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ

«١» . وقال عز ذكره: وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيرًا

«٢» . واشتق الفضة من اسمها، على أن الزجاج أقطع من السيف وأحد من الموسى، وإذا وقع المصباح على جوهر الزجاج صار مصباحا آخر وردّ كل واحد منهما الضياء على صاحبه واعتبروا ذلك الشعاع الذي على وجه الماء وعلى الزجاج، ثم انظروا كيف يتضاعف نوره حتى يكاد يغشى عين الناظر إليه، قال الله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ

«٣» .

وكان سليمان بن داود عليهما السلام إذا عبّ في الإناء كلحت في وجهه مردة الجن والشياطين فعلمه الله صنعة الزجاج.

باب ذم الزجاج

أحسن ما ذم به الزجاج قول النظّام، فإنه أخرجه في كلمتين بأوجز لفظ وأتم معنى فقال: يسرع إليه الكسر ولا يقبل الجبر «٤» .

ومن هنا قال الشاعر:

احرص على حفظ القلوب من الأسى ... فرجوعها بعد التنافر يعسر

اللطائف والظرائف · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللطائف والظرائفص ١٩٥