تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة البينة

مكية في قول يحيى بن سلام، ومدنية في قول الجمهور، وهي ثمان آيات وأربع وتسعون كلمة، وثلاثمائة وتسعون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب والمشركين﴾، هذه قراءة العامة، وخط المصحف.

وقرأ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: «لَمْ يكُن المُشْركُونَ وأهْلُ الكِتابِ منفكين» وهذه قراءة على التفسير.

قال ابن العربي: «وهي جائزة في معرض البيان، لا في معرض التلاوة، فقد قرأ النبي ﷺ َ في رواية الصحيح» فَطلِّقُوهُنَّ لقُبُلِ عدَّتهِنَّ «وهو تفسيرٌ، فإن التلاوة هو ما كان في خط المصحف» .

وقرئ: «والمُشرِكُون» بالواو نسقًا على «الَّذينَ كَفَرُوا» .

قوله: ﴿مُنفَكِّينَ﴾ اسم فاعل من «انفكَ»، وهي هنا التامة، فلذلك لم تحتج إلى خبر.

وزعم بعضهم: أنها هنا ناقصة، وأن الخبر مقدر، تقديره: منفكّين عارفين محمدًا ﷺ َ.

قال أبو حيان: وحذف خبر «كَانَ» لا يجوز اقتصارًا، ولا اختصارًا.

اللباب في علوم الكتاب · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اللباب في علوم الكتابج ٢٠ · ص ٤٣٣