تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتكون إن كما، في معنى ليس.

وأما لا فتكون كما في التوكيد واللغو. قال الله عز وجل: " لئلا يعلم أهل الكتاب ". أي لأن يعلم. وتكون لا نفيًا لقوله يفعل ولم يقع الفعل، فتقول: لا يفعل. وقد تغير الشيء عن حاله كما تفعل ما، وذلك قولك: لولا، صارت لو في معنىً آخر كما صارت حين قلت لوما تغيرت كما تغيرت حيث بما، وإن بما.

ومن ذلك أيضًا: هلا فعلت، فتصير هل مع لا في معنى آخر. وتكون لا ضدًا لنعم وبلى. وقد بين أحوالها أيضًا في باب النفي.

وأما أن فتكون بمنزلة لام القسم في قوله: أما والله لو فعلت لفعلت. وقد بينا ذلك في موضعه. وتكون توكيدًا أيضًا في قولك: لما أن فعل، كما كانت توكيدًا في القسم وكما كانت إن مع ما.

وقد تلغى إن مع ما إذا كانت اسمًا وكانت حينًا. وقال الشاعر:

ورَجٍّ الفَتَى للخير ما إنْ رأيتَه ... عَلَى السِّنِّ خيرًا لا يزالُ يَزيدُ

وأما كي فجوابٌ لقوله كيمه، كما يقول لمه؟ فقتول: ليفعل كذا وكذا. وقد بين أمرها في بابها.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٤ · ص ٢٢٢