تخطَّ إلى المحتوى

باب ما أسكن من هذا الباب

الذي ذكرنا وترك أول الحرف على أصله لو حرك

لأن الأصل عندهم أن يكون الثاني متحركًا، وغير الثاني أول الحرف. وذلك قولك: شهد ولعب، تسكن العين كما أسكنتها في علم، وتدع الأول مكسورًا لأنه عندهم بمنزلة ما حركوا، فصار كأول إبل.

سمعناهم ينشدون هذا البيت للأخطل هكذا:

إذا غابَ عنَّا غَابَ عنا فراتنا ... وإن شهد أجدى فضله وجدوا له

ومثل ذلك: نعم وبئس، إنما هما فعل وهو أصلهما.

ومثل ذلك: فبها ونعمت، إنما أصلها: فبها ونعمت.

وبلغنا أن بعض العرب يقول: نعم الرجل.

ومثل ذلك غزي الرجل، لا تحول الياء واوًا، لأنها إنما خففت والأصل عندهم التحرك، وأن تجرى ياءً، كما أن الذي خفف الأصل عنده التحرك، وأن يجرى الأول في خلافه مكسورًا.

الكتاب لسيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.