تخطَّ إلى المحتوى

وقال الاخر:

فاليومَ قرّبتَ تَهْجُونا وتشتمِنا ... فاذهبْ فما بك والأيامِ من عجبِ

؟

هذا باب

ما لا يجوز فيه الإضمارُ من حروف الجر

وذلك الكاف في أنت كزيد، وحتى، ومُذ.

وذلك لأنهم استغنوا بقولهم مثلى وشِبهي عنه فأسقطوه.

واستغنوا عن الإضمار في حتى بقولهم: رأيتُهم حتى ذاك، وبقولهم: دعْهُ حتى يوم كذا وكذا، وبقولهم: دعهُ حتى ذاك، وبالإضمار في إلى إذا قال دعهُ إليه؛ لأن المعنى واحد، كما استغنوا بمثلى ومثله عن كى وكَهُ.

واستغنوا عن الإضمار في مُذ بقولهم: مذ ذاك؛ لأن ذاك اسمٌ مبهَم، وإنما يذكر

الكتاب لسيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.